السيد مرتضى العسكري
301
معالم المدرستين
إذا أردنا ان نبحث عن مصدر الاحكام في مدرسة أئمة أهل البيت بعد القرآن لابد لنا من الرجوع إلى مصادر الدراسة في مدرستهم خاصة كما فعلنا ذلك في استكشاف اتجاه مدرسة الخلفاء في هذا الصدد ورجعنا إلى مصادر الدراسة في مدرستهم خاصة ، وهذا ما تقتضيه الأمانة العلمية في البحث ، وإذا رجعنا إلى مصادر الدراسة بمدرسة أهل البيت ، وجدنا ان أئمة أهل البيت لم يعتمدوا في بيان الاحكام الاسلامية الرأي المسمى بالاجتهاد في عرف مدرسة الخلفاء وإنما استندوا إلى ما توارثوه عن رسول الله ( ص ) من حديث في كتب خاصة بهم كما يتضح ذلك في البحوث الآتية : أئمة أهل البيت ( ع ) لا يعتمدون الرأي في بيان الاحكام في الكافي : سأل رجل أبا عبد الله - الإمام جعفر الصادق - عن مسألة فأجابه فيها فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مه ، ما أجبتك فيه من شئ فهو عن رسول الله لسنا من ( أرأيت ) في شئ 1 . أحاديث أئمة أهل البيت مسندة إلى الله ورسوله في بصائر الدرجات : مهما أجبتك فيه بشئ فهو عن رسول الله لسنا نقول برأينا
--> ( 1 ) الكافي 1 / 58 من أصول الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ( ت : 328 أو 29 ه ) ط . طهران سنة 1375 ه ، والوافي 1 / 59 تأليف محمد بن مرتضى المشهور بملا محسن الفيض الكاشاني ( ت : 1091 ه ) ط . سنة 1324 ه .